الشيخ محمد هادي معرفة
342
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
وليس عن عقيدة بشأنه في نفسه ، ومن ثَمّ ذكروا أنّه روى عن أبي بكر وعمر وعليّ وابن مسعود وأُبيّ بن كعب ، ولم يروِ عن عثمان شيئا « 1 » . وكذا احترامه لعائشة كان لموضع حرمتها من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم محضا ، وقد كان من المعترضين عليها في اضطراب موقفها بشأن عثمان . أخرج ابن سعد عن الأعمش عن خَيْثَمة عن مسروق عن عائشة ، قالت حين قُتل عثمان : تركتموه كالثوب النقيّ من الدنس ، ثمّ قرّبتموه تذبحونه كما يُذبَح الكبش ، هلّا كان هذا قَبل هذا ؟ فقال لها مسروق : هذا عَمَلُكِ ، أنتِ كتبتِ إلى الناس تأمرينهم بالخروج إليه ، فأنكرت ! ! « 2 » * * * ومن غريب الأمر أنّ المامقانيّ ذكر مسروق بن الأجدع تارة بعنوان أنّه أحد الزُهّاد الثمانية ، وعدّه من المذمومين . وأخرى وصفه بالهمدانيّ الكوفيّ ، وعدّه من الأعلام والفقهاء ، ورجّح حُسْن حاله « 3 » . واعترض عليه التستريّ بأنّهما واحد ، ولا وجه للافتراق في الشخصيّة والوصف « 4 » . 14 . الأسود بن يزيد النخعيّ أبو عبد الرحمان النخعيّ الكوفيّ ، من كبار التابعين المخضرمين ، من أصحاب عبد اللّه ابن مسعود . وروى عن حذيفة وبلال وعليّ عليه السلام ، كان على جانب عظيم من الفهم لكتاب اللّه ، ثقة صالح ، ورع ناسك . ذكره ابن حبّان في الثقات ، وقال : كان فقيها زاهدا . روى عنه ابنه عبد الرحمان ، وأخوه عبد الرحمان ، وابن أُخته إبراهيم بن يزيد النخعيّ وغيرهم . وذكره جماعة ممّن صنّف في الصحابة ، لإدراكه . تُوفّي سنة ( 75 ه . ) . قال ابن سعد : روى عن عمر وعليّ وابن مسعود وسلمان ، ولم يروِ عن عثمان شيئا « 5 » .
--> ( 1 ) - . الطبقات ، ج 6 ، ص 51 ط ليدن . ( 2 ) - . الطبقات ، ج 3 ، ص 57 ، س 20 - 25 . ( 3 ) - . تنقيح المقال ، ج 3 ، ص 211 ، برقم 11702 و 11703 ( 4 ) - . قاموس الرجال ، ج 8 ، ص 475 - 476 . ( 5 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 1 ، ص 342 - 343 ؛ الطبقات ، ج 6 ، ص 46 - 50 .